العلامة الحلي
322
مختلف الشيعة
والمعتمد أن الزوج الكبير لا نفقة عليه للزوجة الصغيرة ، لأن المناط في وجوب الإنفاق على الزوجات التمكين التام المستند إلى العقد الصحيح ، وهو غير معلوم الثبوت هنا ، فإذا لم يعلم وجود السبب لم يعلم وجود مسببه . وأما الزوجة الكبيرة فإن لها النفقة إذا كانت ممكنة من نفسها وبذلت التمكين عند الحاكم . وإن كان الزوج صغيرا لوجود المقتضي السالم عن المعارض فإن المقتضي - وهو التمكين المستند إلى العقد الصحيح - ثابت هنا ، والمانع - وهو الصغير - لا يصلح للمانعية ، كما في نفقة الأقارب وهي أضعف ، وإذا لم يمنع مع ضعف السبب فأولى ألا يمنع مع قوته . احتجاج الشيخ بأصالة براءة الذمة حق مع صغر الزوجة وممنوع مع كبرها ، فإن مع وجود السبب التام يعلم شغل الذمة . مسألة : قال الشيخ في الجزء الثالث من الخلاف : إذا اختلف الزوجان بعد أن سلمت نفسها إليه في قبض المهر أو النفقة فالذي رواه أصحابنا أن القول قول الزوج وعليها البينة ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا العادة جارية بأنها لا تمكن من الدخول بها إلا بعد أن تستوفي المهر ، ولا تقيم معه إلا وتقبض النفقة ، فإذا ادعت خلاف العرف والعادة فعليها البينة ( 1 ) . وقال في الجزء الثاني منه ، إذا اختلف الزوجان في قبض المهر فقال الزوج : قد أقبضتك المهر وقالت : ما قبضته فالقول قولها ، سواء كان قبل الزفاف أو بعده قبل الدخول بها أو بعده ، لإجماع الفرقة وأخبارهم ، وقول النبي - عليه السلام - : ( البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ) والزوج قد اعترف بالمهر وادعى أنه أقبض فعليه البينة ، وإلا فعليها اليمين ( 2 ) .
--> ( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 116 المسألة 12 . ( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 385 - 386 المسألة 27 .